ذهب / أوقية %
$
XAU · دولار $
فضة / أوقية %
$
XAG · دولار $

رسم بياني مباشر لأسعار الذهب

تتبع أسعار الذهب في الوقت الفعلي مع رسوم بيانية تفاعلية

عرض الرسم البياني المباشر

أنتاركتيكا قد تخفي ثروات معدنية هائلة: من سيكون المستفيد الأكبر؟

أنتاركتيكا قد تخفي ثروات معدنية هائلة: من سيكون المستفيد الأكبر؟

تؤكد دراسة حديثة نُشرت في مجلة 'نيتشر كلايمت تشينج' أن التغير المناخي المتسارع قد يؤدي إلى كشف مساحات شاسعة من الأراضي في أنتاركتيكا كانت مغطاة بالجليد، مما قد يكشف عن احتياطيات كبيرة من الذهب والفضة ومعادن أخرى ذات قيمة.

يتوقع الفريق العلمي، بقيادة إيريكا إم لوكاس، أن تصل المساحات الجديدة الخالية من الجليد إلى 120 ألف كيلومتر مربع بحلول عام 2300 في ظل سيناريوهات انبعاثات عالية، وهو ما يمثل زيادة مذهلة بنسبة 550% عن المستويات الحالية. ومن المتوقع أن تتطابق هذه الأراضي المعرضة حديثاً مع مناطق معروفة أو يُعتقد بقوة بوجود معادن فيها.

تعود إمكانية وجود هذه المعادن إلى الماضي الجيولوجي لأنتاركتيكا، التي كانت جزءاً من قارة غوندوانا العملاقة المرتبطة بمناطق غنية بالمعادن مثل أفريقيا وأمريكا الجنوبية وأستراليا. وتشير الأدلة الجيولوجية الحالية إلى وجود ذهب وفضة ونحاس وحديد وبلاتين وکوبالت في عدة مناطق.

من المتوقع أن تكون شبه الجزيرة القطبية الجنوبية المنطقة الأكثر عرضة لظهور أراضٍ جديدة، وهي منطقة معروفة باحتوائها على معادن. وتخضع هذه المنطقة لمطالبات إقليمية متداخلة من الأرجنتين وتشيلي والمملكة المتحدة. قد تشهد هذه المنطقة وحدها ظهور عشرات الآلاف من الكيلومترات المربعة من الأراضي الجديدة، مما قد يعرّض رواسب الذهب والفضة والنحاس والحديد. دول أخرى قد تستفيد غير مباشرة مثل أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا والنرويج. بينما تحتفظ قوى كبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا بمصالح استراتيجية، وقد تلعب دوراً مهماً إذا تغيرت قواعد استخراج الموارد.

رغم الاهتمام المتزايد، يظل التعدين في أنتاركتيكا محظوراً بموجب نظام معاهدة أنتاركتيكا وبروتوكولها البيئي، الذي يخصص القارة للأغراض السلمية والعلمية فقط. يحظر البروتوكول بشكل دائم استخراج الموارد التجارية، لكنه يتضمن بنداً يسمح بمراجعة هذه القواعد بدءاً من عام 2048، مما يفتح الباب لإعادة التفاوض في المستقبل. تحذر الدراسة من أن زيادة الجدوى الاقتصادية لهذه الموارد قد تزيد الضغط لإعادة النظر في الحظر.

يحذر الخبراء من أن استخراج الموارد في أنتاركتيكا سيكون تحدياً هائلاً وربما مدمراً، حيث تتركز النظم البيئية الهشة في المناطق الخالية من الجليد – وهي المناطق نفسها المرجح أن تتوسع. هناك أيضاً تداعيات جيوسياسية أوسع، حيث قد تؤدي زيادة إمكانية الوصول إلى الأرض إلى تفاقم المطالبات الإقليمية المتنافسة والطلب العالمي على المعادن، مما قد يشعل توترات. يُجادل بعض الباحثين بأن الظروف القاسية لأنتاركتيكا ستظل عائقاً كبيراً، حتى لو أصبحت الموارد أكثر سهولة الوصول، مما يجعل أي تعدين على نطاق واسع احتمالاً بعيداً.

تسلط هذه النتائج الضوء على معضلة – نفس الاحتباس الحراري الذي يهدد النظم البيئية في جميع أنحاء العالم قد يفتح أيضاً فرصاً اقتصادية جديدة في إحدى آخر المناطق غير الملوثة على الأرض. لكن، ما إذا أصبحت أنتاركتيكا ساحة لسباق موارد مستقبلي، أو تبقى محمية كمنطقة علمية، سيعتمد ليس فقط على الجيولوجيا، بل على الإرادة السياسية العالمية في العقود القادمة.

شارك هذا الخبر