ارتفاع الأسهم مع تحسن ثقة المستثمرين قبل محادثات أمريكا وإيران وتراجع أسبوعي متوقع لأسعار النفط
ارتفعت الأسهم الأوروبية بنسبة 0.6%، بقيادة قطاعي الرعاية الصحية والتكنولوجيا، اللذين سجلا ارتفاعاً بنسبة 1.3% و0.8% على التوالي. وارتفعت الأسواق الآسيوية خارج اليابان بنسبة 0.9%، لتسجل مكاسب أسبوعية بنسبة 7.3%، وهو أفضل أداء لها منذ نوفمبر 2022. جاءت هذه الزخم الإيجابي بعد إعلان إسرائيل عن محادثات مخطط لها مع لبنان، مما أثار آمالاً بتخفيف التوترات في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز.
تأتي هذه التطورات الدبلوماسية فيما تستعد وفود من طهران وواشنطن لإجراء محادثات في باكستان يوم السبت. وقد استشهدت إيران بالهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان كعقبة رئيسية أمام اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، والذي يتطلب من إيران إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس إمدادات الطاقة العالمية.
على الرغم من التفاؤل الأوسع في الأسواق، ظلت أسواق النفط متقلبة. ارتفع خام برنت بنسبة 1% إلى 96.96 دولاراً للبرميل، لكنه كان لا يزال في طريقه لتسجيل انخفاض أسبوعي بنسبة 11%، وهو أكبر انخفاض أسبوعي له منذ يونيو 2025. ويظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام الشحن، حيث ظلت حركة الملاحة البحرية عند أقل من 10% بكثير من الأحجام الطبيعية، مع استمرار طهران في السيطرة على الممر المائي الاستراتيجي.
حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران من فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، قائلاً على منصة Truth Social إن إيران تقوم بعمل "سيء للغاية" في السماح للنفط بالمرور عبر المضيق. وكتب: "هذا ليس الاتفاق الذي أبرمناه!"
في أسواق العملات، كان مؤشر الدولار الأمريكي في طريقه لتسجيل خسارة أسبوعية بنسبة 1.3%، وهو أسوأ أداء له منذ يناير، فيما ارتفع اليورو فوق متوسطه المتحرك لـ 200 يوم للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، مما يشير إلى إمكانية تحقيق مزيد من المكاسب. وكان آخر تداول للدولار مرتفعاً بنسبة 0.1% عند 98.93، بينما انخفض اليورو بنسبة 0.2% إلى 1.167 دولار.
ينتظر المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية للحصول على رؤى حول تأثير الصراع في الشرق الأوسط على أكبر اقتصاد في العالم. ومن المرجح أن تكون أسعار المستهلكين قد سجلت أكبر زيادة لها في نحو أربع سنوات في مارس، حيث أدى الصراع مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط، واستمرار تمرير التعريفات الجمركية، مما قلص آمال خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل أكبر.
وفي أسواق السندات، كانت عوائد السندات الألمانية في طريقها لتسجيل ارتفاع أسبوعي على الرغم من انخفاضها الحاد في سنوات يوم الأربعاء. وارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.4 نقطة أساس إلى 4.295%.


