اقتصاديون يحذرون من ارتفاع أسعار النفط وقد يتجاوز عجز الحساب الجاري الهندي 2٪ رغم زيادة الرسوم على الذهب
قامت الحكومة الهندية بزيادة رسوم الاستيراد على الذهب والفضة إلى 15٪ وتطبيق معايير أقسى على بعض شحنات الفضة في محاولة للحد من تدفقات العملات الأجنبية غير الضرورية. ومع ذلك، يحذر المحللون من أن هذه الإجراءات قد لا تكون كافية لحماية الاقتصاد من توسيع الفجوة في القطاع الخارجي، لا سيما إذا استمرت أسعار النفط الخام في الارتفاع. احتفظت شركة إم كاي جلوبال بتوقعها لعجز الحساب الجاري للسنة المالية 27 عند 1.7٪ من الناتج المحلي، بناءً على متوسط سعر برنت البالغ 80 دولارًا للبرميل، لكنها تشير إلى أن خطر تجاوز العجز 2٪ يزداد مع استمرار النفط فوق 100 دولار للبرميل.
عبّرت بنك باركليز عن مخاوف مماثلة، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار الذهب الدولي قد يلغي تأثير الرسوم الجديدة على الاستيراد. يتوقع البنك أن يبقى فاتورة استيراد الذهب مرتفعة رغم الزيادة في الرسوم، وقد رفع توقعاته لعجز الحساب الجاري للسنة المالية 27 إلى 1.8٪ من الناتج المحلي، من 1.6٪ سابقًا. كما يقدّر عجز ميزان المدفوعات بـ 50 مليار دولار لهذا العام المالي، محذرًا من استمرار الضغط على الروبية. يقترح باركليز أن يولي صانعو السياسات اهتمامًا لتقليل العجز في حساب رأس المال عبر السماح للمقرضين المملوكين للدولة بإصدار سندات بعملات أجنبية وتوحيد ضريبة الخصم على تدفقات الاستثمارات الأجنبية.
اتسع عجز التجارة للسلع في الهند إلى 28.4 مليار دولار في أبريل، مقارنة بـ 20.7 مليار دولار في مارس، نتيجة الارتفاع الحاد في واردات النفط والذهب وفئات غير النفط وغير الذهب. ارتفعت واردات الذهب بنسبة 81.7٪ على أساس سنوي في أبريل، بعد تراجعها في مارس، بينما ارتفعت واردات النفط تسلسليًا مع الأسعار المرتفعة. تتوقع إم كاي أن تخفض القيود الأخيرة حجم واردات الذهب بنسبة 20‑25٪ في السنة المالية 27، رغم أن ارتفاع أسعار السبائك العالمية قد يعوض جزءًا من هذه الخسارة. يضيف مسؤولون في الصناعة أن الطلب الثقافي والمالي على الذهب في الهند سيظل قويًا، حيث قد يتحول المستهلكون مؤقتًا إلى مجوهرات أخف أو مرصعة بالأحجار الكريمة بدلاً من التخلي عن الشراء تمامًا.


