تدفقات صناديق الذهب في الهند تتفوق على الأسهم مع وصول الأسعار لمستويات قياسية
تفوقت تدفقات صناديق الذهب المتداولة في الهند على صناديق الأسهم خلال يناير، في مؤشر واضح على تزايد إقبال المستثمرين على المعدن النفيس رغم وصول أسعاره إلى مستويات قياسية.
شهدت الهند خلال شهر يناير تحولًا لافتًا في تفضيلات المستثمرين، بعدما تجاوزت التدفقات النقدية إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب نظيرتها الموجهة إلى صناديق الأسهم، في خطوة نادرة تعكس استمرار الإقبال القوي على المعدن النفيس رغم وصول أسعاره إلى مستويات قياسية.
وبحسب بيانات صادرة عن رابطة صناديق الاستثمار المشتركة في الهند، بلغت صافي التدفقات إلى صناديق الذهب المتداولة نحو 240.4 مليار روبية (ما يعادل 2.65 مليار دولار)، متجاوزة بفارق طفيف تدفقات صناديق الأسهم التي سجلت 240.3 مليار روبية خلال الشهر نفسه. ويعد هذا المستوى من أقوى إشارات الدعم المحلي للاستثمار في الذهب خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا التوجه في إطار نمط عالمي أوسع، إذ لا تزال حيازات صناديق الذهب المتداولة عالميًا قرب أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات، حتى بعد التراجع السعري الذي شهده المعدن الأسبوع الماضي. وتستمر العوامل المحفزة للصعود، وعلى رأسها المخاطر الجيوسياسية المتزايدة وتراجع الثقة في السندات السيادية والعملات.
وفي السوق الهندية، تتعزز هذه العوامل العالمية بعوامل محلية، أبرزها الارتباط الثقافي العميق بالذهب، إلى جانب الأداء الأضعف نسبيًا للأسهم المحلية مقارنة بنظيراتها الإقليمية، ما يدعم استمرار تدفقات الاستثمار في المعدن النفيس.
وقال نيراف كاركيرا، رئيس الأبحاث في منصة إدارة الثروات “فيسدوم”، إن المستثمرين يعيدون توجيه محافظهم نحو الذهب في ظل عام باهت نسبيًا للأسهم، مقابل العوائد القوية التي حققها الذهب خلال الفترة نفسها. وأضاف أن الطلب الاستثماري على الذهب مرشح للبقاء قويًا إلى أن تتضح الرؤية بشأن الأوضاع الاقتصادية الكلية.
ورغم تفوق الذهب في يناير، لا تزال الاستثمارات في الأسهم تحافظ على قدر من الاستقرار، حيث سجلت صناديق الأسهم تدفقات إيجابية للشهر التاسع والخمسين على التوالي، مدعومة بخطط الاستثمار المنتظمة، حتى في ظل الأداء المتواضع لمؤشر “نيفتى 50” مقارنة بمؤشرات إقليمية أخرى خلال عام 2025.