تراجع أسعار الذهب وسط تجدد المخاوف من اضطرابات هرمز
تراجعت أسعار الذهب بشكل كبير بعد استهداف سفن في مضيق هرمز نهاية الأسبوع، مما أعاد المخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة. انخفض سعر الذهب بمقدار 1.9% ليصل إلى أقل من 4,740 دولار للأوقية، مما محا المكاسب التي حققها في الأسبوع الماضي.
أعلن الرئيس دونالد ترامب أن البحرية الأمريكية أطلقت النار وأخذت سفينة شحن تحمل علم إيران، مما دفع طهران لتحذير السفن التي تقترب من هذا الممر الاستراتيجي بأنها ستعتبر انتهاكًا لوقف إطلاق النار. هذه التصعيدات أجبرت العديد من السفن على التخلي عن عبورها بعد ساعات فقط من إعلان المسؤولين الإيرانيين أن المضيق 'مفتوح بالكامل'.
تجعل الفوضى الأخيرة من المشكوك فيه إمكانية إجراء محادثات سلام مقررة في إسلام أباد هذا الأسبوع. أعرب ترامب عن تفاؤله بشأن صفقة محتملة لكنه جدد تهديداته ضد البنية التحتية الإيرانية، في حين اعتبرت طهران أن هناك أي أمل في مفاوضات مثمرة. علق كايل رودا، محلل في Capital.com، قائلاً إن 'تجارة الحرب عادت، مما يعني أن الذهب يتم بيعه'. وأشار إلى أن السوق من المرجح أن يتأثر بشكل كبير بالعناوين الإخبارية، مما يدل على إمكانية التحرك في كلا الاتجاهين.
في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط والغاز الطبيعي يوم الإثنين بعد انخفاض في الجلسات السابقة. تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، بينما ارتفع الدولار بنسبة 0.3%، مما زاد الضغط على أسعار الذهب التي يتم تسعيرها بالدولار الأمريكي. أدت الحرب المستمرة إلى تقلبات كبيرة في السوق، مما يبرز هشاشة وقف إطلاق النار المقرر أن ينتهي يوم الثلاثاء.
أدى الصراع المستمر إلى حدوث صدمة غير مسبوقة في إمدادات الطاقة، مما زاد من الضغوط التضخمية. هذا السيناريو يزيد من احتمالية أن تبقي البنوك المركزية على أسعار الفائدة الحالية أو حتى تفكر في رفعها، مما يشكل تحديًا أمام الذهب غير المدفوع. منذ بدء الصراع في أواخر فبراير، فقد الذهب حوالي 10% من قيمته.
يراقب المستثمرون عن كثب جلسة تأكيد تعيين كيفن وارش في مجلس الشيوخ الأمريكي، المرشح من قبل ترامب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي. أي إشارة إلى أن وارش قد يدعو إلى تخفيف السياسة النقدية في وقت لاحق من هذا العام قد تدعم أسعار الذهب، في حين أن الحذر بشأن التضخم وعدم الرغبة في خفض الأسعار سيكون له تأثير سلبي على المعدن الأصفر. وعلق لورنزو بورتيللي، رئيس استراتيجية الأصول المتعددة في أماندي، بأن الآثار التضخمية الناتجة عن صدمة الطاقة من المتوقع أن تكون مؤقتة بدلاً من دائمة، مما يشير إلى أن التضخم الأساسي لا يزال أكثر سيطرة مما كان عليه خلال أزمة الطاقة في عام 2022.
اعتبارًا من الساعة 8:56 صباحًا في سنغافورة، انخفض الذهب الفوري بنسبة 1.4% ليصل إلى 4,763.66 دولار للأوقية، في حين تراجع الفضة بنسبة 1.7% إلى 79.50 دولار للأوقية، وشهدت البلاتين والبلاديوم أيضًا خسائر. في حين ارتفع مؤشر بلومبرغ للدولار بنسبة 0.2%.


